“مازال الخير لقدام” لميدلت في عهدة مصطفى النوحي عامل اقليم ميدلت والتجربة الجماعية الحالية‎‎

الى وقت قريب، كانت البنى التحتية للإقليم ميدلت جد ضعيفة، إن لم تكن منعدمة في معظم مناطق الإقليم وعلى سبيل المثال، لم تكن الشبكات الطرقية تتجاوز 70 كلم ، في حين تتعدى الآن مسافة عشرات كلومترات. فيما عرف التعليم قفزة نوعية في الإقليم ففي الوقت الذي لم ينل شهادة الباكالوريا بهذا الاقليم سوى  فيئة قليلة من التلاميذ طيلة الفترة التسعينيات عرفت في السنوات الأخيرة بفضل الاهتمام الذي أولته الدولة في بناء المؤسسات التعليمية، واليوم يتخرج منها المئات كغيرها من جهات وأقاليم المغرب. وفي الوقت الذي أصبحت فيه المؤشرات المتعلقة بالتربية والصحة وتراجع الفقر وتحسين الخدمات والبنيات التحتية في اقليم ميدلت تحتل المراتب الاولى على المستوى الجهوي، إذ تأتي في الصدارة جهويا على مستوى مؤشرات الصحة وإنجاز البنيات التحتية كإنجاز الكهرباء وقنوات المياه، ناهيك عن الطفرة التي حققتها على مستوى التمدن.

وشهدت عمالة اقليم ميدلت، إطلاق مشاريع مهيكلة ستجعلها تتبوأ مكانة متقدمة ضمن الأقطاب التنموية الكبرى على الصعيد الوطني.

وعلى إيقاع هذه المشاريع االتنموية تتطلع عمالة اقليم ميدلت إلى تحقيق قفزة نوعية ومتميزة في مسارها التنموي وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بهذه المنطقة.

ورصدت عمالة اقليم ميدلت اعتمادات مالية لصيانة وتثمين التراث الثقافي والحضاري للمدينة ميدلت، والمحافظة على المساحات الخضراء والمحيط البيئي للمدينة، وتحسين الولوج للخدمات والتجهيزات الاجتماعية للقرب ودعم الحكامة الجيدة، وحماية وتأهيل النسيج العمراني.

كما شمل البرنامج الصيانة وتثمين التراث الثقافي الذي يستحضر روح ومبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشاريع تروم تعزيز وتحديث تجهيزات قطاع النقل الطرقي  وتطوير الحركية الاقتصادية والتجارية ودعم القطاعات المنتجة، وتعزيز وتقوية البنية التحتية والشبكة الطرقية.

ويهدف هذا البرنامج  إلى تعزيز الإشعاع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمدينة، وبعث دينامية سوسيو- اقتصادية جديدة في الإقليم وتعزيز البعد السياحي للمدينة وإحداث فرص الشغل.

ويطمح الساهرون على الشأن المحلي في المدينة وعلى رأسهم عامل صاحب الجلالة على اقليم ميدلت، وتمكين الساكنة من الاستفادة من بنيات تحتية ترفيهية وفضاءات للالتقاء.

كما تم  بناء  فضاءات مخصصة للأنشطة التجارية والترفيهية، وتهيئة الفضاءات الخضراء فضلا عن انجاز تذكار من الحجارة الزجاجية عبر المدخل الشرقي، وكذا الغربي  للمدينة.

إنها مبادرات ايجابية تستحق التنويه، وتشهد بالمناسبة على المجهودات الجبارة المبذولة من طرف الجهات المسؤولة في الاقليم على الاهتمام المتزايد من أجل جعل مدينة ميدلت ذات تراث ثقافي وهذه المبادرات  التي  تستحسنها ساكنة المدينة، تجعل الخصوم ومناصريهم يعضون الطرف عن ما تحقق وتدفعهم كراهيتهم الى تبني أسلوب الاحباط والتنقيص من كل المبادرات الجادة، وأحيانا يوظفون كل امكانياتهم  من أجل الوقف سدا منيعا حتى لا تنهض المنطقة ويتم إدماجها في مسار التطور والتقدم الذي تعرفه مناطق المغرب.

هؤلاء شغلهم الشاغل هو إعدام كل المبادرات الايجابية، ولكن مهما حاولوا لا ولن يفلحوا في غيضهم.

 من هذا المنبر تشكر ساكنة الاقليم عامل صاحب الجلالة على اقليم ميدلت الذي ما فتئ يعمل جاهدا لخدمة الصالح العام، ولكل  المتعاونين معه من السلطات وأمن ودرك ملكي ووقاية مدنية ومنتخبون..

لدعاة اليأس والإحباط نقول  كونوا إيجابيين ودعوا التشكيك والنقد الهدام المبني على المصالح السياسوية، وساهموا في خدمة الإقليم وازدهار المنطقة، ولا تكونوا كالذين يصدق عليهم قول الله تعلى تعالى : { فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض}.

ويسعى المسؤولون على الشأن المحلي في الاقليم من خلال هذا المجهود الحفاظ على ثقافة وتراث المدينة، وتعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتطوير قطاعي الفلاحة والصناعة التقليدية، ومحاربة السكن غير اللائق، كما يتوخى تلبية الاحتياجات الأساسية للساكنة وتسهيل الولوج إلى الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الضرورية، فضلا عن الارتقاء بالمدينة إلى مستوى قطب سياحي وذلك بالنظر لمؤهلاتها المتنوعة التي ستجعل منها قطبا سياحيا وثقافيا متميزا سيساهم في تعزيز مكانة المدينة ضمن خريطة التراث العالمي الانساني.

وتتوزع هذه المشاريع التي تهدف الى محاربة الهدر المدرسي، وتحسين الولوج للمدرسة، وإدماج الأشخاص في وضعية هشاشة ومواكبة الشباب في البحث عن شغل ودعم الجمعيات العاملة في مجال محاربة الهشاشة، وإدماج الأشخاص في وضعية صعبة، ودعم البنيات السوسيو-تربوية، وتشجيع التمدرس بالعالم القروي.

و تأتي هذه البرامج التنموية المحلية، لتعزز المنجزات التي تحققت بالإقليم في السنوات الأخيرة في إطار أفق ترسيخ ركائز تنمية شاملة ومندمجة قوامها خلق توازن بين التطور الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.