الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنعي القيادي النقابي البارز نوبير الأموي

بعد مسار بارز في العمل النقابي، قاد فيه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رحل عن دنيا الناس نوبير الأموي عن سن ناهز 86 سنة.

ونعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قائدها التاريخي، قائلة إنه رحل بعدما “كرس حياته، وضحى بالغالي والنفيس من أجل مغرب أفضل ولم يتوانَ بالجهر بمواقفه الثابتة بالرغم مما تعرض له من اعتقالات، زادته قوة وصلابة، ولم يغير قناعاته التي آمن بها رفقة ثلة من المناضلين الأوفياء لشعبنا وقضاياه”.

وطبع الأموي مجموعة من المحطات البارزة في مغرب القرن العشرين خاصة، وكان ورقة صعبة في زمن ارتباط نقابته بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي انشق عنه لاحقا في عهد الوزير الأول الراحل عبد الرحمن اليوسفي.

واصطدم الأموي بالحكم في مجموعة من الإضرابات العامة التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كان من أبرزها إضراب 20 يونيو 1981، احتجاجا على الزيادة في أسعار المواد الأساسية، الذي انتقص وزير الداخلية القوي آنذاك إدريس البصري من قتلاه جراء استعمال الرصاص الحي لتفريقهم، بكونهم “شهداء كوميرا”، أي الخبز.

وعرف نوبير الأموي بمواقفه السياسية القوية، وكان أول من رفع مطلب الملكية البرلمانية زمن حكم الحسن الثاني، في خطاباته وحواراته مع الصحافة المحلية والدولية.

وبسبب نبرة انتقاده القوية للحكم، دخل الراحل السجن بعد حوار مع جريدة “إلبايس” سنة 1992، وصف فيه الحكومة وأعضاءها بـ”القطاطعيّة”، أو ما ترجم إلى الإسبانية بـ”منغانطيس”، وكانت محاكمته بارزة آزره فيها 1300 محام، ولم يؤازر فيها الدولة سوى محام واحد.

وفي هذا الحوار نفسه قال الراحل نوبير الأموي جوابا عن سؤال حول مدى خوفه من قول مثل هذه الأمور: “بعد الاعتقال المرعب سنة 1974، لم أعد أخشى شيئا، ذلك أننا بقينا سنة ونصف سنة في مركز الاعتقال السري، وقناعتنا الوحيدة كانت أن واجبنا هو أن نتطور. فلو توقفنا أو سكتنا في ذلك الوقت لكانت الوضعية اليوم أسوأ، فقد كنا مدفونين وفي قبورنا دفنّا الخوف. والذي يرغب في تحمل المسؤولية عليه أن يكون مستعدا للمعاناة من نتائجها”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*